العلامة الحلي
133
معارج الفهم في شرح النظم
ثمّ بعد تسليم « 1 » أنّ السكون أمر ثبوتيّ وجّه الاعتراض من طريق آخر وقال : سلّمنا أنّ السكون ثبوتيّ ولكن لا نسلّم أنّ القديم الثبوتي مطلقا يمتنع عدمه ، وذلك لأنّ القديم الثبوتي على قسمين مطلق ومشروط ، فالمطلق يمتنع عدمه والمشروط على قسمين : مشروط بشرط ثبوتيّ فهذا أيضا يمتنع عدمه ، ومشروط بشرط عدميّ ، وهذا يجوز عدمه لعدم شرطه العدميّ الأزليّ ، فلم لا يجوز أن يكون السكون وإن كان ثبوتيّا مشروطا بشرط عدميّ أزليّ فيجوز زوال الشرط فيجوز زوال السكون . [ شبهات خمس ] قال : ويعارض « 2 » بأنّ العلّة التامّة إن كانت قديمة فهو قديم وإلّا ترجّح الممكن بذاته ، وإن كانت حادثة تسلسل . أقول : لمّا فرغ من المناقضة في المقدّمات شرع في المعارضة للمطلوب ، وقد عارض هاهنا « 3 » بخمس شبه : الشبهة الأولى : وهي أقواها أنّ العلّة التامّة المستجمعة لجميع جهات المؤثّرية لا تخلو إمّا أن تكون قديمة أو حادثة ، فإن كان الأوّل لزم قدم العالم لأنّ عند وجود
--> ( 1 ) في « س » : ( تسليمه ) . ( 2 ) في « أ » « ج » « س » « ف » : ( معارض ) . ( 3 ) في « ر » « ج » : ( هنا ) .